اعرف نفسك
“اعرف نفسك “ اعرف نفسك كلمتان للفيلسوف اليوناني "سقراط" شكَّلتا مقولة خالدة تؤثِّر في النفسِ وتدعوها للتأمُّل، تثيران الأسئلة حول النفس البشريّة وماهيتها المُعقّدة والمُركّبة: هل هي حقيقة بالغة التعقيد للحدِّ الذي يجعل الإنسانُ يواجه صعوبةً بالوصول إليها؟ وهل جميعنا نعاني من عدم القدرة إلى الوصول للنفس ومعرفتها على حقيقتها؟ أم أننا في الأصلِ نخاف من الدخول إلى أعماقنا ونتجنّب ذلك حتّى لا نكون في مواجهتها أي "النفس"؟ هل فكرة المجهول مرعبة لدرجة أنّنا صنفنا النفسَ بأنّها شيء مجهول وصامت وغامض ومرعبٌ أمرُ اقتحامِه؟ أتساءل كثيرًا: لماذا لا يكون الإنسان على حقيقته ويكفي نفسه عناء التصنّع؟ الضعف سمة من سمات النفس البشريّة سواء اعترفنا بذلك أم أنكرناه، وأعتقد أنّنا كلنا نسعى لإخفاء هذه السّمة، نريد أن نكون في صورة قويّة ظاهرة للعيان لأنّنا من خلال الصورة النمطيّة السائدة؛ نعتقد أنَّ القوة جاذبة للعلاقات ومقياسٌ للكفاءة، وأن الضعفَ منفّرٌ ومقياسٌ لعدم الأهليّة. إذن نحن نقدر على اتخاذ القرار بأن نكون على حقيقتنا، ولكنَّ الصعوبةَ بمقدرتنا على تنفيذ هذا القرار، فمن منا يريد ...