المشاركات

عرض المشاركات من أكتوبر, 2021

الألم والمعنى

 أذكر أنه في عام ٢٠١١ سألني شخص ، كيف ترى الحياة ؟! فقلت له: الحياة جميلة ورائعة في إنبساط عجيب. وكذلك في عام ٢٠١٧ حصل بعض الأشياء غير المرضية بالنسبة لي ، وكنت أفكر في إجابتي ٢٠١١ وأقول في نفسي: ياترى هل أستطيع أن أستعيد حيويتي؟! هل بإمكاني أن أرى الحياة جميلة ورائعة بنفس ذاك المزاج والروح المفعمة بالإيجابية؟! بقيت هذه الأسئلة تدور في ذهني دون إجابة مرضية. حتى أتى عام ٢٠٢٠ ، الذي أختلفت أجابتي فيه تماماً ، وأدركت أن الوجود ثقيل ، ويحتاج إنسان مسؤول كي يقوم بدوره في الحياة ، وأدركت أن غالبية التجارب لا ندرك معناها الحقيقي ، إلا بعد أن نمضي بعيداً عن دائراتها ، عندها نستطيع كشف معانيها وأسراراها. أعتقد أن معضلة الشر من أعقد المسائل الفكرية ، بالرغم أنني كنت في هذه الدائرة عام ٢٠١٧ ولم أجد إجابة مقنعة في تلك الفترة ! أما الآن أعتقد أني وجدت إجابة مناسبة لمرحلتي الفكرية الحالية ، وأن ربط الألم بالشر في الغالب يحتاج منا أن نقف ملياً للتفكر في هذا الشئ ؛ لأن ربط الألم بالعقوبة الإلهية لغط جسيم ، يترتب عليه إشكالات كثيرة ، منها شعور الإنسان بالذنب عند الإنسان المتألم ؛ لعدم رضا الله سبحا...

ماذا عن تجاربنا ؟

 ‏ماذا عن تجاربنا .. ؟  ‏نتساءل دائماً أين تذهب ثمرة تجاربنا وتجارب الآخرين في هذه الحياة ؟ ‏هل هي تذهب وتتبخر مع الريح لعدم مبالاتِنا بها،  ‏أم أننا نقع ضحية فهمنا الخاطىء لها عندما لا نُدرك معناها والتوجّه السليم للتعامل معها ؟ ‏لماذا لا ننتبه لها ونحاول إعادة صياغة فهمنا لها بشكل واضح ومفهوم وبلغة مفهومة. ‏ليس بالضرورة لكي نُمرّرها ونستعرض بها أمام الآخرين وإنما لكي نفهم نحن شخصياً ماالذي يحدث لنا وكيف يمكننا التعامل معه بشكل سديد وسليم وبأقل الضرر المتوقع حصوله. ‏في أحيان كثيرة نعتقد خاطئين أنّ بعض التجارب هي مصير حتمي لا يمكننا مواجهته بشكل إيجابي ولا حتى تغيير نتائجه السلبية علينا ولا حتى الاستفادة منها لصالحنا ! ‏ فتجدنا نقع ضحية لهذا الاعتقاد الباطل وهذا الفهم السقيم فـ يفوتنا الشيء الكثير الذي لطالما كُنا ننشده من هذه التجارب التي حلّت بِنا. ‏التجارب التي من خلالها نفهم قدراتنا، كفاءتنا، مميزاتنا وعيوبنا. هي المجهر لمعرفة أنفسنا بشكل دقيق وواضح.  ‏وهي المُعلم الذي يجعلنا نتقدم ونُصبح أكثر مهارة في كثير من الأمور. ‏إذاً أمام تجاربنا كل ما نحتاجه هو تقبلها أول...