الألم والمعنى
أذكر أنه في عام ٢٠١١ سألني شخص ، كيف ترى الحياة ؟! فقلت له: الحياة جميلة ورائعة في إنبساط عجيب. وكذلك في عام ٢٠١٧ حصل بعض الأشياء غير المرضية بالنسبة لي ، وكنت أفكر في إجابتي ٢٠١١ وأقول في نفسي: ياترى هل أستطيع أن أستعيد حيويتي؟! هل بإمكاني أن أرى الحياة جميلة ورائعة بنفس ذاك المزاج والروح المفعمة بالإيجابية؟! بقيت هذه الأسئلة تدور في ذهني دون إجابة مرضية. حتى أتى عام ٢٠٢٠ ، الذي أختلفت أجابتي فيه تماماً ، وأدركت أن الوجود ثقيل ، ويحتاج إنسان مسؤول كي يقوم بدوره في الحياة ، وأدركت أن غالبية التجارب لا ندرك معناها الحقيقي ، إلا بعد أن نمضي بعيداً عن دائراتها ، عندها نستطيع كشف معانيها وأسراراها. أعتقد أن معضلة الشر من أعقد المسائل الفكرية ، بالرغم أنني كنت في هذه الدائرة عام ٢٠١٧ ولم أجد إجابة مقنعة في تلك الفترة ! أما الآن أعتقد أني وجدت إجابة مناسبة لمرحلتي الفكرية الحالية ، وأن ربط الألم بالشر في الغالب يحتاج منا أن نقف ملياً للتفكر في هذا الشئ ؛ لأن ربط الألم بالعقوبة الإلهية لغط جسيم ، يترتب عليه إشكالات كثيرة ، منها شعور الإنسان بالذنب عند الإنسان المتألم ؛ لعدم رضا الله سبحا...