كي لا نصنع أزماتنا بأنفسنا
كي لا نصنع أزماتنا بأنفسنا ماذا لو سألت أي شخص في عالمنا المعاصر عن أي معلومة سواء طبية أو نفسية أو الغذائية عن مدى الضرر الذي تحدثه بعض السلوكيات الغير نافعة للصحة من تناول السكريات أو المشروبات الغازية وغيرها الى أن تصل الى مسببات الجلطة أو المواد المسرطنة فالمعلومة أصبحت متوفّرة للجميع وذلك بسبب انتشار برامج التوعية في كلّ وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة خاصّة تلك التي تبثّها مواقع التواصل الاجتماعي. لا ينكر أحد نجاعة هذه الأساليب التوعوية ومدى تأثيرها الإيجابي على نمط حياتنا وسلوكنا المعيشي، كما أنّها ساهمت في نشر ثقافة الوقاية، فأصبح الكثيرين يدركون الطرق الصحّية الأنسب للوقاية من كثير من الأمراض الأمر الذي أدّى إلى تقليص رقعة الأمراض الشائعة وتحسين الصحّة العامة المجتمعيّة. ما نلمسه اليوم وبكثرة انتشار التوعية المختصّة بالعلاقات الإنسانية، لكن هذا الانتشار لم تخدمه الأساليب ليحقق أهدافه المرجوّة؛ أي أن الأساليب المتّبعة تجيء بطريقة اختزالية تمنعنا من التطبيق السليم على أرض الواقع. هذا الأمر أدى لحالة عامة من التوجّس، أصبحت النّاس لا ترغب بالمجاملات وتعتبرها نوعًا م...